ابن الوردي
477
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
باعتبار محلين ، أو وقتين ، إذا حسن أن يقع موقع أفعل التفضيل فعل بمعناه ، مثل : لن « 1 » ترى في الناس من رفيق * أولى به الفضل من الصّدّيق « 2 » رضي اللّه عنه وأصله : أولى به الفضل من الفضل بالصدّيق ، فحذف منه ما سيأتي مثله . وتقول : [ ما رأيت أحدا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد « 3 » ، [ [ إذ يحسن فيه ] « 4 » ما رأيت رجلا يحسن في عينه الكحل كحسنه في عين زيد « 5 » ] ، ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : ( ما من أيام أحبّ إلى اللّه فيها الصوم منه في عشر ذي الحجة « 6 » وقول الشاعر :
--> ( 1 ) في ظ ( إنترى ) . ( 2 ) انظر ألفية ابن مالك : 44 . ( 3 ) انظر سيبويه 1 / 232 والمقتضب 3 / 248 وشرح العمدة 773 وابن الناظم 189 . ( 4 ) سقط ما بين القوسين [ ] من م . ( 5 ) سقط ما بين القوسين [ [ ] ] من ظ . ( 6 ) رواه أحمد في ستة مواضع في مسنده 3 / 433 ( 1968 ) و 5 / 286 ( 3228 ) و 9 / 322 ( 5446 ) و 11 / 50 - 51 ( 6154 ) و 11 / 119 - 120 ( 6559 ) و 11 / 650 ( 7079 ) عن ابن عباس وابن عمر وابن عمرو ومجاهد بألفاظ مختلفة فيها الشاهد . فعن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى اللّه عز وجل من هذه الأيام » . يعني : أيام العشر . قال : قالوا : يا رسول اللّه ، ولا الجهاد في سبيل اللّه . . . » . الحديث . ( 1968 ) وأخرجه أبو داود في ( باب في صوم العشر ) 2 / 815 ( 2438 ) : « ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى اللّه من هذه الأيام » . والترمذي في ( كتاب -